كما تُسلّط الضوء على عدد من التحديات المعاصرة التي تواجه الأنظمة التعليمية، من بينها تعزيز التنوع والعدالة، وتطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى التلاميذ، ودمج التكنولوجيا في عمليتي التعليم والتعلّم.
وتندرج هذه الدراسة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز فهم واقع مهنة التدريس، والوقوف على التحديات التي تواجه الأطر التربوية، بما يساهم في تطوير السياسات العمومية في مجال التربية والتكوين، لاسيما فيما يتعلق بالتكوين الأساس والمستمر للأساتذة، وتحسين الممارسات التربوية، والارتقاء بجودة التعلّمات لدى التلاميذ.
ويشارك المغرب في هذه الدراسة من خلال ثلاث وحدات رئيسية، تشمل:
- الوحدة الأساسية التي تهم أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي، إضافة إلى مديري المؤسسات التعليمية، وتهدف إلى دراسة الخصائص المهنية للمدرسين، والممارسات التربوية، وظروف العمل، والتطوير المهني والرضا الوظيفي؛
- وحدة المعارف التربوية للمدرسين، التي تُعد من خصوصيات نسخة 2024، وتركز على قياس المعارف البيداغوجية لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي؛
- وحدة تحت عنوان “انطلاقة قوية، “تهم في هذه الدورة التعليم الأولي.
يشارك المغرب، للمرة الأولى، إلى جانب أكثر من خمسين دولة، في هذه الدراسة التي تُشرف عليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك بقيادة مشتركة بين الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وتشرف الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس على تنفيذ هذه الدراسة بالمغرب، في إطار مساهمتها في توفير معطيات دقيقة حول واقع الممارسات المهنية داخل المؤسسات التعليمية، بما يتيح أرضية معرفية تدعم النقاش العمومي حول قضايا التربية والتكوين، وتساهم في تطوير السياسات التعليمية.
وسيشارك في هذا اللقاء عدد من المسؤولين والخبراء الوطنيين والدوليين، حيث سيجري تقديم الإطار المفاهيمي والمنهجي للدراسة، وكذا عرض النتائج الخاصة بالمغرب.
وتشكل هذه الدراسة فرصة مهمة لإبراز دور الأستاذ باعتباره فاعلًا محوريًا في العملية التعليمية التعلمية، ولتعزيز مساهمة الفاعلين التربويين في التفكير الجماعي حول سبل الارتقاء بجودة المدرسة المغربية في سياق التحولات التربوية والتكنولوجية الراهنة.


